الثلاثاء 3 فبراير 2026
مادة إعلانية

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

تشهد عدة محافظات سورية منذ مطلع الأسبوع موجة حرائق حراجية وزراعية امتدت من مناطق الساحل إلى بعض الأرياف الداخلية، ما دفع السلطات إلى إعلان استنفار شامل لمواجهة النيران والحد من انتشارها.

وتتعامل فرق الدفاع المدني وأفواج الإطفاء حالياً مع نحو ثلاثين حريقاً على مستوى البلاد، بينها عشرة في ريفي اللاذقية وطرطوس، وتمكّنت من السيطرة الكاملة على ستة حرائق في الشحرورة والسلورة بجبل التركمان، إضافة إلى مشتى الحلو والعنازة ودريكيش بطرطوس، ومنطقة الحواش في ريف حمص الغربي.

وتدخل الطيران المروحي التابع لوزارة الدفاع صباح الخميس 14 آب، لمساندة الفرق الأرضية، خصوصاً في ريف حماة، حيث نُفّذت عمليات إخماد جوية فوق محاور قرية عناب والمناطق المجاورة، الأمر الذي ساهم في تقليص نطاق انتشار اللهب في بعض المواقع.

وتواجه فرق الإطفاء صعوبات ميدانية كبيرة في التعامل مع الحرائق المندلعة في رأس الشعرة وعناب وفقرو وطريق بيت ياشوط بريف حماة، وكذلك في اليمضية بجبل التركمان ودير ماما قرب الحفة في ريف اللاذقية، حيث تزيد التضاريس الوعرة وارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح من تعقيد المهمة، فضلاً عن انفجار ألغام في منطقة عناب سرّع من اتساع رقعة النيران.

ويركّز الدفاع المدني في محافظة حماة، وفق ما أكده مديره محمد أبو عيسى، على عزل مناطق النيران وحماية المنازل والأراضي الزراعية، مع استمرار التنسيق مع وزارتي الزراعة والطوارئ، واستقدام دعم إضافي من محافظات أخرى لتعزيز جهود الإطفاء.

ووجه وزير الداخلية أنس خطاب كوادر وزارته في اللاذقية وحماة لتأمين احتياجات الأهالي ودعم الفرق الميدانية، مؤكداً أن الوزارة تتابع التطورات عن كثب ضمن خطة الاستجابة المسبقة لفصل الصيف.

وسجلت الإحصاءات الرسمية أكثر من أربعة آلاف حريق خلال الأشهر الثلاثة الماضية، منها ما يزيد على ألفي حريق في أراضٍ حراجية وزراعية، ما يبرز خطورة الظاهرة على الغطاء النباتي والتوازن البيئي، ويؤكد ضرورة تكثيف إجراءات الوقاية وتطوير خطط الاستجابة المبكرة.

وتبقى الجهود الميدانية متواصلة في مختلف المواقع المشتعلة، بانتظار أن تحمل الساعات القادمة انفراجاً يوقف تمدد النيران ويعيد الهدوء إلى القرى والمناطق الجبلية، في وقت يترقب فيه السكان نتائج هذا الاستنفار الكبير على الأرض وفي الجو.

اقرأ المزيد

يلا سوريا- بدر المنلا

عُقد في مدينة حمص مساء أمس الأربعاء مؤتمر “أربعاء حمص” في قصر جوليا بالمدينة القديمة، بحضور وزراء ومحافظين ومديري مؤسسات حكومية وممثلين عن المجتمع المدني والعسكري، إضافة إلى فعاليات تجارية وشعبية ودينية وإعلامية.

ونجح المؤتمر، الذي أطلقه “فريق ملهم التطوعي”، بجمع تبرعات تجاوزت 13 مليون دولار من متبرعين داخل سوريا وخارجها، ستخصص لدعم قطاعات التعليم والصحة والبنى التحتية، بما في ذلك إعادة إعمار المدارس، حفر وصيانة الآبار، وإعادة تأهيل المشافي.

دعم حكومي واسع للمبادرة

أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح أن المبادرة تمثل مشروعاً ثقافياً متكاملاً، وترجمة عملية للأفكار إلى أفعال، مشيراً إلى أن الحضور الواسع دليل على أن الثقافة تمس كل المرافق الحكومية، ومؤكداً دعم الوزارة للمشروع وللمبادرات المشابهة في المحافظات الأخرى.

من جانبه، أوضح وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أن قطاع الصحة في حمص يضم حالياً 18 مشفى، بينها 5 خارج الخدمة، و219 مركزاً صحياً، 31 منها متوقف، مشيراً إلى إعادة أكثر من 20 مركزاً للعمل، وإدخال خدمات وعمليات نوعية جديدة.

وكشف العلي عن اتفاقيات مرتقبة لتزويد مشفى حمص الكبير بأجهزة حديثة، بينها غرف عمليات، وأجهزة غسيل كلى، ومخبر متطور.

ولفت وزير السياحة مازن الصالحاني، إلى أن حمص كانت سابقاً مجرد “منطقة عبور”، مشدداً على العمل حالياً لتحويلها إلى وجهة سياحية من خلال إعادة إحياء معالمها التاريخية وبناء وتطوير الفنادق بالتعاون مع المجتمع المحلي.

وفي الشأن التربوي، أشار وزير التربية الدكتور محمد عبد الرحمن تركو إلى أن المدينة تضم 1561 مدرسة، منها 317 خارج الخدمة، مؤكداً انطلاق حملة وطنية بعنوان “أعيدوا لي مدرستي” بداية الأسبوع المقبل، بهدف إعادة إعمار المدارس بمشاركة منظمات دولية ومجتمعية.

كما أعرب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح عن سعادته بالعودة إلى حمص، التي وصفها بـ”مدينة الذكريات وآمال المستقبل”، فيما تحدث قائد الفرقة 52 العميد هيثم العلي عن دور حمص في معركة التحرير، والتنسيق الميداني لمعركة “ردع العدوان” التي مهدت لسقوط النظام السابق.

فعاليات ورسائل إنسانية

تضمن برنامج المؤتمر عرض فيلم تعريفي بمبادرة “أربعاء حمص”، تلاه أداء نشيد “موطني”، وعروض فيديو وثّقت حجم الدمار الذي طال المياه والمدارس والمرافق الخدمية، مسلطة الضوء على أهمية الدعم المادي لإعادة الإعمار.

محافظ حمص شدد خلال كلمته على أن المؤتمر يمثل منصة عملية لجذب الدعم وتنفيذ مشاريع تمس حياة المواطن، مؤكداً أن هذه الجهود ستسهم في تعزيز استقرار المدينة وتسريع تعافيها.

بهذه الحصيلة المالية الكبيرة، يفتح مؤتمر “أربعاء حمص” نافذة أمل جديدة أمام سكان المدينة، نحو مرحلة إعادة البناء وترميم ما دمرته الحرب، على أمل أن تتحول هذه التعهدات إلى مشاريع ملموسة على الأرض.

اقرأ المزيد

يلا سوريا- بدر المنلا

تمكّنت فرق الإنقاذ، صباح اليوم الخميس، من إنقاذ الطفل علي صالح عبدي، البالغ من العمر أربع سنوات، بعد أن ظلّ محتجزاً لأكثر من 16 ساعة داخل بئر ماء بعمق 50 متراً في قرية باب الهوى قرب بلدة كورمازة شمال محافظة الرقة.

وسقط الطفل علي داخل البئر فجر اليوم، وسط حالة من الذعر والقلق بين ذويه وأهالي القرية، الذين ناشدوا الجهات المعنية للتدخل السريع في ظل غياب فرق الإنقاذ المتخصصة في منطقة تل أبيض.

استجابة عاجلة وتنسيق عبر الحدود

استجابةً للمناشدات، أعلنت الحكومة التركية إرسال فريق من إدارة الكوارث والطوارئ (AFAD) إلى الموقع، تلاه إعلان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح عن إرسال فريق إنقاذ ثانٍ للمساعدة في العملية. وأكّد الصالح أن “كل الإمكانات قد وُضعت لإنقاذ الطفل في أسرع وقت ممكن”، مشيراً إلى أن الحفر الجانبي بدأ فور وصول الفرق إلى الموقع.

وقال الصالح في تغريدة على منصة X:
“بعد ورود مناشدات من الأهالي في قرية كورمازة، ونظراً لبعد المسافة وعدم وجود فرق استجابة في المنطقة، تم التنسيق العاجل مع ولاية أورفا التركية التي استجابت بشكل مباشر، وبدأت الفرق عمليات الحفر الجانبي فوراً.”

وقدّم الوزير الشكر لإدارة الكوارث التركية، مشدداً على أهمية وجود فرق إنقاذ ثابتة في محافظتي الرقة والحسكة، قائلاً:
“نعمل على تجهيز مراكز دائمة للاستجابة الطارئة ستكون قريباً في خدمة الأهالي لحماية الأرواح.”

النجاة بعد ساعات طويلة من الترقب

وبعد ساعات طويلة من العمل المستمر،

  • حاول الوزير رائد الصالح مناشدة فرق الإنقاذ التركية لتقديم المساعدة دون أي استجابة ملحوظة من وزارة الإعلام السورية أو التلفزيون الرسمي.
  • أول كاميرا تم إنزالها كانت عبارة عن صناعة محلية “كاميرا سيارة خلفية موصوله بشاشة خارجية موضوعة على تركس”.
  • لم ينجح أيضا فريق AFAD التركي القادم من ولاية اورفا في إنقاذ الطفل بسبب اعوجاج البئر ونقص المعدات المناسبة لهذه الحادثة .
  • في تمام الساعة 10 مساءاً قام مشفى تل ابيض بإرسال طاقم طبي كامل يتكون من أربع ممرضين وسيارتا إسعاف واربع علب اوكسجين.
  • في تمام الساعة 02:15 ليلاً قامت AFAD التركية بإنزال طفل دون تزويده بالاوكسجين لكنه شعر بالاختناق في أول 5 امتار .
  • تم جلب طفل ثاني في تمام الساعة 5 صباحاً وإنزاله مزوداً بالاوكسجين ولم يستطع النزول سوى بضعه أمتار بسبب ضيق البئر .
  • في تمام الساعة 07:30 قام المسؤول الأمني في منطقة تل ابيض المدعو أبو عامر الشامي بإحضار الفريق التقني الذي جلب كاميرا مراقبة وشاشة عرض وقاموا بإنزالها في البئر والتي ساهمت في تقديم رؤية بصرية ومتابعة أكثر وضوحاً لتحركات الطفل في الأسفل.
  • في تمام الساعة 07:45 بتاريخ 07.08.2025 قام المدعو أبو عبدالله السفراني والبالغ من العمر 65 عاماً باقتراح فكرة :وطلب من الموجودين إحضار أنبوب بلاستيكي سعة إينش ونصف مع حبل وسلك من أجل تسليك الحبل داخل الأنبوب على مسافة 50م ينتهي الحبل بعقدة يتم التحكم بها بواسطة الكاميرا من الأعلى، وبعد تثبيت العقدة بيد الطفل وكتفه ،تم سحبه خلال دقائق إلى الاعلى ونجحوا من المحاولة الأولى في إنقاذه.
  • تم إسعاف الطفل مباشرة إلى مشفى تل أبيض ومنها إلى تركيا والطفل بخير وبحالة صحية جيدة.
  • في النهاية أبطال القصة الحقيقيين هم الطفل علي و السكان المحليين أهل النخوة في تل ابيض وأهل الطفل وأبو عبدالله السفراني صاحب الفكرة.

الحادثة أعادت للأذهان أهمية تجهيز المناطق النائية بفرق دفاع مدني مختصة ومراكز استجابة سريعة، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية القاسية التي تكثر فيها آبار المياه المكشوفة والخطرة.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

أُقيمت يوم الثلاثاء في دار السعادة للمسنين بمدينة حمص مأدبة غداء لـ 140 مسنًا، بدعم فردي من أحد أبناء المدينة، وبالتعاون مع فريق “يلا سوريا” التطوعي، ضمن مبادرة إنسانية هدفت إلى إدخال الفرح إلى قلوب كبار السن.

ولم تقتصر المبادرة على تقديم الطعام فقط، بل ترافقت مع أجواء ترفيهية وأنشطة خفيفة شارك فيها متطوعو الفريق مع نزلاء الدار، وسط تفاعل لافت وابتسامات واضحة على وجوه الحاضرين.

كما تم خلال الفعالية توزيع 30 نسخة من القرآن الكريم على من يستطيع القراءة، في خطوة رمزية تركت أثرًا طيبًا لدى عدد من المسنين.

الفعالية جاءت نتيجة تعاون شبابي وتنظيم تطوعي خالص، دون أي طابع رسمي، وتُعد واحدة من الأنشطة التي ينظمها الفريق بشكل دوري.

وفي ختام اليوم، ارتسمت على الوجوه تجاعيدُ جديدة… لكنها كانت هذه المرة من شدة الابتسام.

هذه الفعالية ليست الأولى من نوعها للفريق، لكنها تبرز كمثال واضح على قدرة الجهود الفردية والمنظمات الشبابية على إحداث أثر إيجابي مباشر ضمن المجتمع، حتى في غياب الدعم الرسمي.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

شهدت العاصمة التركية أنقرة تطوراً اقتصادياً لافتاً تمثّل بإعلان تأسيس مجلس الأعمال التركي-السوري، وذلك خلال لقاء رسمي جمع وزير التجارة التركي عمر بولاط ونظيره السوري محمد نضال الشعار، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأطلق الوزيران المجلس الجديد ضمن هيكلية مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي (DEİK)، مؤكدين على أهمية هذه الخطوة في تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق أوسع للتعاون بين أنقرة ودمشق.

وتوَّج الجانبان اللقاء بتوقيع أكثر من عشر اتفاقيات تعاون شملت قطاعات متنوعة بين مؤسسات سورية وتركية، بما يعكس رغبة متبادلة في بناء شراكة مستدامة تستند إلى المصالح الاقتصادية المشتركة.

وشدّد الطرفان في بيان مشترك على ضرورة خلق بيئة تواصل فعالة بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على تحديث المعابر الجمركية السورية، وتحسين الإجراءات التنظيمية، وتعزيز الربط المؤسسي بين الجهات الاقتصادية في البلدين.

واتفق الوزيران على تشكيل لجنة اقتصادية تجارية مشتركة، وتوقيع مذكرة تفاهم في مجالات الحوكمة والتنمية الإدارية، بهدف دعم تطوير الأداء المؤسسي في سوريا وتحسين جودة الخدمات العامة.

وحدّد الجانبان خارطة طريق واضحة لإعادة بناء القطاع الصناعي السوري، في إطار رؤية شاملة لإحياء عجلة الإنتاج وتعزيز قدرة الاقتصاد السوري على التعافي.

وتجسد الخطوة مؤشراً صريحاً على مسار جديد تتبناه أنقرة ودمشق على المستوى الاقتصادي، بالتوازي مع حراك دبلوماسي نشط يعيد رسم ملامح العلاقات الثنائية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

أُصيب طفلان بجروح خطيرة ليلة أمس السبت إثر رصاصة طائشة اخترقت جسديهما أثناء نومهما على سطح منزل العائلة في حي جبرين قرب مطار حلب الدولي، في مشهد يعكس خطورة انتشار السلاح بشكل عشوائي بين المدنيين.

وأُصيب الطفل عمر فياض، البالغ من العمر عامين، برصاصة في ساقه، بينما اخترقت رصاصة أخرى ظهر شقيقته صبحة فياض (أربع سنوات) أثناء نومهما بهدوء في سطح منزلهما. ونُقِلا على الفور إلى المشفى لتلقي الرعاية الطبية، وما تزال حالتهما الصحية غير معروفة بدقة، وسط تضامن شعبي واسع وقلق شديد في الحي.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة خطر إطلاق النار العشوائي داخل الأحياء السكنية، خاصة في ظل غياب إجراءات صارمة تحدّ من هذه الظاهرة.

وعبّر الأهالي عن سخطهم الشديد من استمرار هذه الممارسات، التي كثيرًا ما تحوّل أفراح البعض إلى مآتم في بيوت آخرين.

وحمّل أهالي حي جبرين المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة للجهات الأمنية، ودعوا إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد مصدر إطلاق النار ومحاسبة الفاعلين وفق ما يقتضيه القانون.

وطالَبَ السكان وزارة الداخلية بالتحرك الفوري، وبتكثيف الرقابة والإجراءات الأمنية، واتخاذ خطوات حاسمة تضمن سلامة الأهالي، وتمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي باتت تشكّل كابوسًا دائمًا.

ووجّه الأهالي رسالة واضحة مفادها أن الأمان حق لا يمكن التنازل عنه، وأن على الدولة ومؤسساتها أن تضع حدًا نهائيًا لهذه الفوضى التي تحصد الأرواح وتبعثر الطفولة.

في الوقت الذي يُفترض أن يكون سطح المنزل ملاذًا آمنًا لطفلين غارقين في أحلام الطفولة، تحوّل في جبرين إلى ساحة دم بفعل رصاصة طائشة.

الأمان ليس ترفًا، ولا فضلًا من أحد.

الأمان حقّ. والسكوت عن هذه الجرائم جريمة مضاعفة.

اقرأ المزيد