تصعيد خطير في حلب.. قسد تستهدف المدنيين وفرق الإسعاف
يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن مليشيا “قسد” استهدفت، للمرة الثانية اليوم، فرق الدفاع المدني السوري التابعة لها في مدينة حلب، في تصعيد وصفته بالخطير، ويعرقل الجهود الإنسانية الهادفة إلى إنقاذ المدنيين وحماية الممتلكات.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر قناتها على تلغرام، أن قسد استهدفت فريق إطفاء بقذيفة هاون أثناء قيامه بإخماد حريق اندلع في حافلة داخل مبنى الجمارك بحي السريان، نتيجة سقوط قذيفة في المكان، مؤكدة عدم تسجيل إصابات في صفوف الفريق، إلا أن الاستهداف المباشر اضطره إلى الانسحاب من الموقع دون استكمال عملية الإخماد.
وشددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على أن استهداف فرق الدفاع المدني يُعد جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، لما له من أثر مباشر في تعطيل عمليات إنقاذ المدنيين، وحرمانهم من الخدمات المنقذة للأرواح في ظل ظروف بالغة الخطورة.
وأفاد الدفاع المدني السوري، في وقت سابق يوم أمس، عن إصابة عنصرين من متطوعيه برصاص قناصة تابعين لمليشيا قسد قرب حي الأشرفية في مدينة حلب، بالتزامن مع استمرار قصف عدة أحياء سكنية، منها الجميلية والسريان، بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ بشكل عشوائي.
وأكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، أن قوى الأمن الداخلي تعمل على إخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم في المناطق التي تتعرض للاعتداءات، موضحاً تنفيذ انتشار أمني مكثف لحماية الأهالي والممتلكات العامة والخاصة وضمان استقرار المدينة.
وقال العقيد عبد الغني، في تصريح نشرته قناة وزارة الداخلية على تلغرام، إن الأجهزة الأمنية توجه تحذيراً واضحاً لكل من يحاول العبث بأمن حلب أو تهديد سلامة سكانها، مشدداً على التعامل بحزم وفق القوانين والأنظمة الرادعة، ومؤكداً أن أمن المواطنين يمثل أولوية قصوى.
وأعلنت وزارة الصحة ارتقاء شاب ووالدته، وإصابة ثمانية مواطنين بجروح، بينهم طفل وطفلة، إضافة إلى إصابة عنصرين من الدفاع المدني، جراء قصف قسد منطقة سكنية قرب مشفى الرازي في مدينة حلب، مؤكدة إسعاف جميع المصابين ونقلهم إلى المشافي ومتابعة أوضاعهم الصحية.
وبيّنت الوزارة أن القصف طال محيط منشآت طبية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقيم الأخلاقية، ومشددة على أن استهداف المرافق الصحية عمل مدان ومرفوض، مع إعلان جاهزية جميع مشافي حلب واستنفار الكوادر الطبية وتأمين المستلزمات اللازمة.
وأفادت وزارة الداخلية بارتقاء طفل ووالدته، وإصابة خمسة عشر شخصاً آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، نتيجة القصف العشوائي وعمليات القنص التي نفذتها قسد في مناطق مأهولة بالسكان، مشيرة إلى نقل الجرحى إلى مشفيي الرازي والجامعة، وتعرض مشفى الرازي لقصف متعمد أثناء وصول المصابين.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن تصعيد قسد يندرج ضمن محاولاتها لإفشال اتفاق العاشر من آذار الموقع مع الدولة السورية، مشيراً إلى أن الاعتداءات شملت استهداف الأحياء السكنية ومشفى الرازي، وأدت إلى سقوط مدنيين وجرح آخرين، بينهم متطوعو دفاع مدني.
وأشار البابا إلى أن الرد تم على مصادر النيران في منطقة السكن الشبابي، التي تضم تجمعات ومستودعات وغرف عمليات لقسد، وأسفر عن مقتل أكثر من 13 عنصراً، بينهم قيادي بارز، مؤكداً التزام الدولة بالحلول السلمية رغم الخروقات المتكررة.
وأفادت مصادر باستشهاد مدنيين وإصابة آخرين جراء قصف متجدد بقذائف هاون على جسر الرازي ومبنى سكني مجاور.
وتبقى مدينة حلب، وسط هذا التصعيد المتكرر، شاهدة على استهدافٍ يطال المدنيين وفرق الإسعاف والمرافق الطبية، في انتهاك متواصل لكل القوانين الإنسانية، فيما تتواصل الجهود الرسمية والأمنية لاحتواء التداعيات وحماية السكان.
وبين القصف والنزوح وتعطيل العمل الإنساني، يواجه المدنيون وحدهم كلفة هذا التصعيد، بانتظار أن تتوقف الاعتداءات ويُعاد تثبيت الأمن والاستقرار، بما يضمن حقهم في الحياة والأمان.
Facebook
Twitter
YouTube
TikTok
Telegram
Instagram