الأربعاء 13 مايو 2026
مادة إعلانية

علاء ضاحي – يلا سوريا

في تطور ميداني بارز مساء يوم أمس الاثنين، نفذت إيران ضربة صاروخية محدودة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الخليج العربي، وذلك ردًا على الهجمات التي تعرضت لها منشآت عسكرية تابعة لها خلال الأيام الماضية.

الضربة الإيرانية استهدفت بشكل رئيسي قاعدة “العديد” الجوية في قطر، وقاعدة “عين الأسد” غرب العراق، وبحسب بيانات رسمية، تم اعتراض أغلب الصواريخ الإيرانية من قبل منظومات الدفاع الجوي الأمريكية والقطرية، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية كبيرة.

تفاصيل العملية:

بلغ عدد الصواريخ بين 14 و19 صاروخًا باليستيًا أُطلقت من داخل إيران.

المواقع المستهدفة: قاعدة العديد (قطر)، وقاعدة عين الأسد (العراق).

نتائج الضربة: اعتراض 13 إلى 15 صاروخًا بنجاح؛ وسقوط المتبقي في محيط القواعد دون إصابات.

توقيت الضربة: قبيل الفجر، بالتزامن مع إغلاق مؤقت للمجال الجوي الخليجي.

إشعار مسبق: طهران أبلغت الجانب القطري قبل الضربة، ما أتاح تفعيل الدفاعات الجوية وإخلاء المواقع المستهدفة.

إيران:
الحرس الثوري الإيراني أعلن أن العملية “محدودة ومتوازنة”، وقال إن “الرد جاء بحجم العدوان”. وأضاف البيان: “لن نتوانى عن الرد على أي عدوان جديد، وسنعتبر الوجود الأمريكي في المنطقة هدفًا مشروعًا إن تكرر التصعيد”.

قطر:
وصفت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بأنه “انتهاك للسيادة الوطنية”، وأكدت أنها سترد دبلوماسيًا بما يتناسب مع حجم التطور الأمني، مشيرة إلى أن التنسيق مع الحلفاء مستمر لضمان أمن واستقرار البلاد.

دول مجلس التعاون الخليجي:
السعودية، الإمارات، البحرين، والكويت أدانت الهجوم الإيراني، وعبّرت عن تضامنها مع قطر، مؤكدة أن “استهداف القواعد العسكرية على أراضي دول المجلس يهدد أمن الخليج بأكمله”.

الولايات المتحدة الأمريكية:
وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت أن “القوات الأمريكية لم تُصب بأذى”، وأشارت إلى أن الهجوم “لم يحقق أي نتائج عسكرية مؤثرة”. وأكد المتحدث باسم البنتاغون أن “الرد الأمريكي قيد التقييم”.

في تصريح نشره عبر منصة “تروث سوشيال”، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:

“لقد تم التوصل إلى اتفاق كامل ونهائي بين إيران وإسرائيل على وقف شامل لإطلاق النار. أهنئ كلا الطرفين على الشجاعة والذكاء لإنهاء ما يجب تسميته بحرب الأيام الاثني عشر”.

وأضاف ترامب:
“نشكر إيران على إشعارها المسبق، وهو ما أتاح لنا حماية قواتنا وعدم وقوع إصابات. الضربة كانت محدودة، وتم تجاوزها بنجاح”.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيبدأ خلال 24 ساعة، مؤكدًا أنه “يشجع جميع الأطراف على الحفاظ على التهدئة والانتقال إلى السلام والاستقرار”.

ختاماً

مع تبادل الضربات وانخفاض سقف التصعيد، جاء الإعلان المفاجئ من ترامب عن انتهاء “حرب الأيام الـ12” ليشكّل مفترق طريق في مشهد إقليمي مشحون. ومع شكر أمريكي رسمي لطهران على الإبلاغ المسبق، يفتح هذا التطور باب التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين إيران والغرب، وما إذا كان هذا الإعلان بداية لمرحلة تهدئة… أم هدنة مؤقتة قبل عاصفة جديدة.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

أصدرت مبادرة “إحياء وطن” بيانًا رسميًا أدانت فيه الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة السورية دمشق، مساء الأحد 22 حزيران 2025، والذي أسفر عن استشهاد 22 مدنيًا وإصابة 63 آخرين، حسب إعلان وزارة الصحة السورية.

وأكدت المبادرة في بيانها أن هذا الاعتداء الدموي الذي تبناه تنظيم “داعش” يُعد “جريمة همجية تستهدف الأبرياء وتنال من القيم الأخلاقية والإنسانية والدينية”، مشددة على أن من يقفون خلفه يسعون لضرب النسيج الوطني السوري المتنوع، وزرع الفتنة بين مكونات المجتمع.

وأعربت “إحياء وطن” عن بالغ حزنها وتعازيها لأسر الضحايا، مثمنة جهود فرق الإسعاف والدفاع المدني والقوى الأمنية في الاستجابة السريعة للحادث.

كما دعت إلى فتح تحقيق شامل وشفاف لكشف الجهات المتورطة في هذا الهجوم الإرهابي، وإنزال أقصى العقوبات بالفاعلين ومن يدعمهم.

وشدد البيان على تمسك المبادرة بالوحدة الوطنية والتآخي بين مكونات الشعب السوري، معتبرًا أن “السلم الأهلي سيبقى أولوية وطنية في وجه كل محاولات التقويض والإرهاب الأعمى”.

كما أكدت “إحياء وطن” أن هذه الجرائم لن تثنيها عن مواصلة جهودها لتعزيز التماسك المجتمعي والدفاع عن قيم المواطنة.

ووقع البيان الدكتور غانم طيارة، رئيس مجلس إدارة المبادرة، في العاصمة دمشق بتاريخ 23 حزيران/ 2025.

ويأتي بيان “إحياء وطن” في سياق موجة إدانات عربية ودولية واسعة للهجوم الإرهابي، وسط دعوات متواصلة لدعم سوريا في مواجهة التحديات الأمنية.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – بدر المنلا

يعيش في عمق الصحراء السورية، وعلى أطراف الخريطة المنسية، عشرات الآلاف من النساء والأطفال في مخيم الهول تحت خيام لا تقي حرّ الصيف ولا قسوة الشتاء.

ورغم مرور سنوات على انتهاء المعارك، لا يزال المخيم يعجّ بالمآسي ويغيب عنه الحد الأدنى من مقومات الحياة.

في هذا التقرير، تنقل “يلا سوريا” شهادة حصرية من موظف أممي عمل داخل المخيم، يكشف فيها واقعًا صادمًا عن الإهمال، والتهميش، والخطر الذي قد يتفجّر في أية لحظة.

هذه ليست حكاية لاجئين فقط

في لقاء حصري لفريق “يلا سوريا”، كشف موظف في الأمم المتحدة “طلب عدم الكشف عن اسمه” عن صورة قاتمة للواقع الإنساني في مخيم الهول شمال شرق سوريا، واصفًا إياه بأنه “أقرب إلى معتقل مفتوح، حيث لا كرامة ولا خدمات إنسانية، وحيث يولد التطرف على وقع الإهمال والتهميش”.

خيام لا تقي حرًّا ولا بردًا

يضم المخيم، وفق ما صرّح به المصدر، قراية 29،300 شخص حالياً يقيمون في خيم بدائية منذ عام 2017، في منطقة ترتفع فيها درجات الحرارة صيفًا إلى 58 درجة مئوية، وتنخفض شتاءً إلى -2.

وأضاف: “هذه الخيام لا تقي من حرّ الصيف ولا برد الصحراء، ولا تليق بالحياة الآدمية بأي شكل من الأشكال.”

مياه مسمومة وخدمات صحية معدومة

رغم تأكيد الأمم المتحدة أن مياه المخيم صالحة للشرب، روى الموظف تجربة شخصية تكشف عكس ذلك:
“في عام 2019، عرض عليّ أحد سكان المخيم تذوّق الماء الذي يشربونه، وباحترام تذوقته، كان الطعم مرّاً بشكل لا يُطاق، وهذه هي المياه التي يشربونها يومياً، وقد سُجّلت حالات تسمم بسببها.”

وعن الوضع الصحي، قال: “الطبيب الوحيد هو طبيب عام، والأدوية تقتصر على المسكنات العامة، بغض النظر عن طبيعة المرض.”

تجهيل ممنهج وواقع خطير

أشار المصدر إلى غياب التعليم بشكل شبه تام، واصفاً الأمر بـ”التجهيل المقصود”، في وقت وصل فيه عدد سكان المخيم عام 2019 إلى نحو 74,700 شخص، بينهم أكثر من 11,400 أجنبي من دول غربية، و40,000 عراقي، و32,000 سوري.

وأكد أن كل من يدخل المخيم يُجرد من أوراقه الثبوتية، ولا يُمنح سوى بطاقة لاستلام المساعدات.

وأضاف: “نحن أمام كارثة، طفل دخل المخيم عام 2017 بات اليوم شاباً في الثامنة عشرة، بلا تعليم، وبلا أفق هذا محيط مثالي لتوليد التطرف.”

انعدام سيطرة أممية وسلطة مطلقة لـ”قسد”

وحمّل الموظف المسؤولية لقوات “قسد” التي تدير المخيم، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة “لا تملك أي سلطة حقيقية، ولا حتى أدوات ضغط”، بل وصفها بأنها مغيبة بالكامل.

وقال: “المخيم يشبه ما كان عليه مخيم الركبان، الذي تسبب بفشل كلوي جماعي ومآسً صحية قبل تفكيكه. نخشى أن يكون الهول قنبلة موقوتة.”

تمييز فاضح… ومواقف محمية

روى الموظف مشهداً لافتاً: “في إحدى المرات، رُكّبت مظلات عند مواقف سيارات موظفي الأمم المتحدة لحمايتها من الشمس، بينما كان المرضى يقفون ساعات تحت الشمس أمام المستوصف الطبي بلا أي حماية.”

إعلام مغيّب وأمهات مقهورات

وذكر أن وسائل الإعلام ممنوعة من دخول المخيم إلا بموافقة قوات “قسد”، في محاولة لعزل الواقع عن الرأي العام.

كما تحدّث عن نساء أجنبيات من بلجيكا وفرنسا وهولندا طالبن بإعادتهن إلى بلدانهن لمحاكمتهن هناك، لأن وضع المخيم “أصعب من السجن”.

وقال: “إحداهن أوقفتني وطلبت دواء لطفلها المصاب بجراحة مفتوحة، تحدثت إليها المديرة وتبيّن أنها طبيبة تتحدث الفرنسية والإنجليزية…
هؤلاء الضحايا لا يجب التعامل معهم كمجرمين.”

خروج بطيء وقرارات دولية معلقة

وفق المعلومات التي حصلنا عليها، يبلغ عدد سكان المخيم حالياً 29,300 شخص، وتم خلال الأسبوع الماضي فقط خروج 42 عائلة سورية إلى مدينة حلب، و236 عائلة عراقية إلى بلادهم.
لكنّ خروج الأجانب شبه متوقف، والقرار مرهون بموقف حكوماتهم، التي يتعيّن عليهم التواصل معها عبر السفارات.

أما بالنسبة للسوريين، فتتم آلية الخروج بعد التسجيل داخل المخيم، فيما تتكفل الإدارة بتأمين المواصلات، إلا أن العملية قد تستغرق ما يقارب السنة بسبب ضيق الإمكانيات، وعدم توفر سكن أو عمل للكثير من العائدين.

في الوقت الحالي، تُعطى الأولوية للحالات المرضية الحرجة، حيث يُصار إلى إخراجها نظراً لعدم توفر العلاج داخل المخيم.

لا برامج إدماج حتى اللحظة

أكّد الموظف أن برامج إعادة الإدماج داخل المخيم “غير موجودة تماماً”، رغم وجود خطة لإطلاق هذه البرامج في مناطق العودة، والتي لم تُفعّل حتى اليوم.

واقترح وضع خطة وطنية شاملة تبدأ بإنشاء مراكز استقبال مؤقتة تحفظ كرامة الإنسان، وتشمل برامج تعليم، دعم نفسي، توعية، ومحو أمية، لتسهيل اندماج سكان المخيم في مجتمعاتهم الأصلية.

وأضاف: “دون ذلك، سيبقى الخوف متبادلاً بين المجتمع والنازحين، وسنكون أمام قنبلة اجتماعية جاهزة للانفجار.

اقرأ المزيد

يلا سوريا _ رنيم سيد سليمان

يُعد صاروخ “قدر H” من أبرز الصواريخ الباليستية التي طورتها إيران ضمن برنامجها العسكري، وهو مصمم لضرب أهداف على مسافات متوسطة تصل إلى نحو 2000 كيلومتر.

وقد أثار هذا الصاروخ الاهتمام بسبب تطويره المحلي واستخدامه المحتمل في سيناريوهات الردع الإقليمي.

مراحل التطوير:

تم تطوير صاروخ “قدر H” استنادًا إلى صاروخ “شهاب-3″، مع تحسينات تتعلق بالمدى ونظام التوجيه والدقة، وقد جرى الكشف عنه في تدريبات ومناورات عسكرية ضمن استعراضات للقوة.

ويهدف تصميمه إلى تحسين القدرة الإيرانية على تنفيذ ضربات في عمق الخصم، سواء في إطار الرد أو التهديد العسكري، معتمدًا على مدى يصل إلى 2000 كيلومتر تقريبًا.

يتكون الصاروخ من عدة أجزاء أساسية تشمل:

  • محرك الدفع: يعمل بالوقود السائل ويوفر الدفع اللازم للإقلاع.
  • خزانات الوقود والمؤكسد: تُستخدم لتخزين المواد الكيميائية اللازمة للاحتراق.
    •وحدة التوجيه: تعتمد على نظام ملاحة داخلي (القصور الذاتي).
    •الرأس الحربي: يزن حوالي 650 كغ، وغالبًا ما يكون تقليديًا (متفجرات شديدة الانفجار).

ويتمتع الصاروخ بهيكل انسيابي يسمح له بالتحليق لمسافات طويلة واختراق الغلاف الجوي بشكل فعّال.

آلية الإطلاق والعمل:

يُطلق “قدر H” من منصات متنقلة، ما يمنحه درجة من المرونة والمفاجأة، ومع أنه يستخدم وقودًا سائلًا، ما يتطلب وقتًا للإعداد قبل الإطلاق، إلا أن المنصة المتحركة تتيح نقله وإخفاءه في أماكن متعددة.

بعد الإطلاق، يسير الصاروخ في مسار منحني يعرف بالمسار الباليستي، حيث يصعد إلى ارتفاع كبير ثم ينقض بسرعة عالية نحو الهدف.

الاستخدام والتقييم:

وحتى الآن، لم يُستخدم الصاروخ على نطاق واسع في نزاعات فعلية، لكنه يظهر في التدريبات العسكرية كمؤشر على قدرة الرد أو الردع الاستراتيجي، ويُصنف “قدر H” كسلاح بعيد المدى نسبيًا، وهو مخصص لضرب أهداف عسكرية أو بنية تحتية استراتيجية ضمن مدى كبير، ما يجعله أداة ضغط في الأزمات.

التحديات الفنية:

رغم أن الصاروخ يحقق مدى واسعًا، إلا أن بعض التحديات تبقى قائمة، مثل اعتماد نظام الوقود السائل الذي يستغرق وقتًا في التعبئة، ما قد يعرّضه للخطر قبل الإطلاق، كما أن دقته أقل من بعض الصواريخ الحديثة التي تعتمد على أنظمة توجيه تعتمد على الأقمار الصناعية.

ومع ذلك، يبقى “قدر H” جزءًا من سياسة تطوير القدرات الذاتية لدى إيران.

ويمثل صاروخ “قدر H” أحد مكونات القوة الصاروخية الإيرانية التي تسعى طهران من خلالها إلى تعزيز قدراتها الاستراتيجية، وبينما لا يخلو من التحديات الفنية، فإن وجوده في المنظومة العسكرية يشير إلى تطور تقني نسبي واستخدامه المحتمل في إطار الردع، لا الهجوم المباشر.

ولطالما استخدمت إيران ترسانة أسلحتها بأعمال إرهابية هدّدت من خلالها دول الجوار وقبلها أمعنت إجرامًا بحق السوريين.

اقرأ المزيد

فتاة سحلول – يلا سوريا

طُرحت تساؤلات ملحّة حول سلامة المنشآت النووية الإيرانية، بعد الضربة التي استهدفت موقع فوردو النووي وبينما تسارع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنفي وجود أي نشاط إشعاعي، يُحذّر خبراء من احتمالات كارثية في حال حدوث تسرب فعلي للمواد المشعة، مؤكدين أن الخطر لا يعرف حدودًا جغرافية، ولا يوقفه البحر.

هل يوجد تسرّب إشعاعي بعد قصف فوردو؟

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عدم تسجيل أي مؤشرات على تسرّب إشعاعي من موقع فوردو بعد القصف الأخير، وهو ما أكدته أيضًا إيران، التي أعلنت أنها أخلت الموقع مسبقًا، ونقلت المواد الحساسة إلى أماكن أكثر أمانًا.

يُعزز هذا السيناريو ما قاله العميد زاهر الساكت، مدير مركز توثيق الكيماوي السوري، في ورقة بحثية نشرها مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الهجوم لم يؤدِّ إلى أي تسرب إشعاعي لأن المواد النووية لم تكن موجودة في الموقع أو كانت مؤمّنة بدقة.

ما الضرر الذي قد يصيب دول الخليج وسوريا في حال تدمير المفاعلات النووية الإيرانية؟

لا يقتصر الضرر المحتمل في حال تدمير المفاعلات النووية الإيرانية على حدود إيران، بل يتعداها ليشكل تهديدًا مباشرًا لدول الخليج العربي، وربما سوريا وبلدان المشرق العربي أيضًا.

ويشير العميد زاهر الساكت مدير مركز توثيق الكيماوي السوري إلى أن السحب الإشعاعية تنتقل جويًا مع الرياح، وقد تصل إلى مسافة تتجاوز 400 كيلومتر، ما يجعل الكويت، السعودية، قطر، الإمارات، وسوريا عرضة لمخاطر كبيرة.

من أبرز الأضرار المحتملة:
-تلوث الهواء بجسيمات مشعة تسبب أمراضًا تنفسية وسرطانية.
-تلوث المياه البحرية، مع خطر انتقال الإشعاع عبر الكائنات البحرية إلى الإنسان.
-تأثر التربة والزراعة، خصوصًا في المناطق القريبة من الخليج.
-نزوح سكاني محتمل من مناطق التلوث.
-تداعيات اقتصادية تطال قطاعات النفط والموانئ والصحة.

ويؤكد الساكت أن البحر لا يشكّل عائقًا أمام الإشعاع، بل قد يكون ناقلًا إضافيًا له عبر المياه، وأن الخطر مضاعف في ظل ضعف خطط الطوارئ البيئية في أغلب دول المنطقة.

هل المواد المنقولة قابلة لصناعة قنبلة نووية؟

الإجابة باختصار: نعم، تقنيًا.
المواد التي تحدّثت إيران عن نقلها، وفق مصادر غير رسمية، هي يورانيوم مخصب بنسبة 60%، وهو ما يُعتبر قريبًا جدًا من مستوى “درجة السلاح” (90%).

ويشرح العميد الساكت أن عملية تحويل هذا النوع من اليورانيوم إلى قنبلة تمر عبر مراحل رئيسية:

  1. استكمال التخصيب إلى 90%.
  2. تحويل الغاز إلى شكل معدني للوصول إلى “الكتلة الحرجة”.
  3. تصميم آلية التفجير النووي.

ورغم أن إيران لم تعلن رسميًا نيتها تصنيع سلاح نووي، إلا أن تقدمها في برنامج التخصيب يثير مخاوف حقيقية على المستوى الإقليمي والدولي.

كيف نقلت إيران المواد النووية؟

وفق تحليل العميد الساكت والمصادر التقنية:
النقل تم بريًا عبر شاحنات محمية، مزوّدة بحاويات مغلفة بطبقات رصاص، لتقليل خطر الإشعاع.

المواد المُخصبة في حالتها الغازية تُعدّ سهلة النقل نسبيًا مقارنةً بالوقود الصلب أو المعدني.

اللافت أن تحركات ضخمة للآليات حول مواقع حساسة لوحظت قبل 48 ساعة فقط من القصف، ما يعزز احتمال النقل السريع والاستباقي للمواد.

كارثة محتملة في ظل فراغ استراتيجي

ما يجعل السيناريو أكثر خطورة ليس فقط وجود مواد مشعة قريبة من دول مكتظة بالسكان، بل افتقار المنطقة إلى بنية حقيقية للاستجابة النووية الطارئة لا توجد أنظمة إنذار مبكر فعّالة، ولا غرف عمليات بيئية متصلة بشبكات رقابة دولية، وغالبية السكان لا يدركون ما يجب فعله في حال التعرض للإشعاع.

يتساءل العميد زاهر الساكت في دراسته:
“لماذا لا توجد خطة طوارئ خليجية مشتركة؟ ولماذا يُبنى مفاعل حساس كـ«شيراز» قرب دول الخليج، دون أي ضمانات أمنية أو شفافية دولية؟”

الفراغ الاستراتيجي هذا يُعد ثغرة كارثية في منظومة الردع، ويجعل ملايين العرب رهائن في معادلة نووية لا يتحكمون بها، ولا يشاركون حتى في مراقبتها.

هذا الغياب للتخطيط، كما يصفه الساكت، قد يجعل حربًا في إيران تتحوّل إلى كارثة في الخليج وسوريا، لا عبر الصواريخ، بل عبر سحابة لا تُرى بالعين، لكن آثارها تبقى لعقود.

كيف يمكن الوقاية؟

-الوقاية لا تكون عبر الملاجئ كما يعتقد البعض، بل عبر:
-الرصد المبكر للإشعاع في الجو والمياه.
-توزيع أقراص اليود على السكان.
-تنفيذ خطط إخلاء مدروسة تُوجّه الناس إلى مناطق أكثر أمانًا.
-التعاون الإقليمي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوحيد الجهود الخليجية.

في الختام…

رغم الضمانات الرسمية، فإن القلق الشعبي والخبراتي لا يمكن تجاهله فالتاريخ أثبت أن التعامل مع الطاقة النووية في مناطق النزاع هو لعب بالنار، وقد يكون الثمن هذه المرة صحة الملايين.
الورقة البحثية للعميد الساكت توجه جرس إنذار حقيقي:
“لسنا بعيدين عن الخطر… المسافة 400 كيلومتر فقط.”

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

أثار التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة السورية دمشق، موجة من الإدانات العربية والدولية، وسط دعوات للتكاتف في وجه الإرهاب ومؤازرة سوريا في مواجهة هذه التحديات الأمنية الخطيرة.

حيث أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأشد العبارات التفجير، واصفًا إياه بـ”العمل الإجرامي الدنيء” الذي يهدف إلى زرع الفتنة داخل النسيج الوطني السوري.

وأكد سلام في بيان رسمي وقوف الحكومة اللبنانية إلى جانب الجمهورية العربية السورية في سعيها لحفظ أمنها واستقرارها، معلنًا استعداد لبنان للتعاون والتنسيق في كل ما من شأنه مواجهة الإرهاب.

واستنكر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، الجريمة الإرهابية، داعيًا إلى فتح تحقيق شامل واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

وشدد بيدرسون على أهمية وحدة الصف في مواجهة التطرف، مقدمًا أحرّ التعازي لعائلات الضحايا ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

وعبّر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، عن إدانة الولايات المتحدة للهجوم الإرهابي، مؤكدًا في تغريدة على منصة (X) أن هذه الأفعال الجبانة لا مكان لها في سوريا المستقبل.

وجدد باراك دعم بلاده للحكومة السورية في جهودها لمواجهة من يسعون إلى زعزعة الاستقرار ونشر الخوف في المنطقة.

وشجبت دولة الإمارات العربية المتحدة التفجير الذي أودى بحياة وإصابة عدد من الأبرياء، معربة عن استنكارها الشديد لمثل هذه الأعمال التي تهدد الأمن والاستقرار.

وجددت وزارة الخارجية الإماراتية موقف بلادها الرافض لجميع أشكال العنف والإرهاب، مقدّمة تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا وللحكومة السورية، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وأدانت فرنسا من جهتها الهجوم الإرهابي، معبّرة عن تضامنها الكامل مع الشعب السوري وتقديمها التعازي لعائلات الضحايا.

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية دعم باريس لعملية الانتقال السياسي في سوريا، وتمسكها بوحدة وسيادة البلاد، مجددة التزامها بمساندة سوريا في حربها ضد تنظيم داعش.

وتُظهر هذه المواقف العربية والدولية إجماعًا راسخًا على رفض الإرهاب بكافة أشكاله، والتضامن مع الشعب السوري في محنته، في وقت أحوج ما تكون فيه سوريا إلى الاستقرار والسلام.

ويمثل هذا التفجير المؤلم تذكيرًا جديدًا بضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب، وتجنيب المدنيين ويلات العنف والدمار، والسير قدمًا نحو مستقبل آمن لجميع السوريين.

اقرأ المزيد