الثلاثاء 12 مايو 2026
مادة إعلانية

يلا سوريا – بدر المنلا

في إطار تغطية فعالية “لأجلك سوريا” التي أقيمت في المركز الثقافي بمدينة حمص، التقى فريق يلا سوريا مع ميسرة أبو عبد الله، ضابط عمليات الهندسة في الفرقة 80 التابعة لوزارة الدفاع، حيث سلط الضوء على ملف الألغام في سوريا باعتباره أحد أخطر الملفات التي لا تزال تهدد حياة المدنيين وتعيق عودة المهجرين إلى مناطقهم.

قال أبو عبد الله إن الألغام “موجودة بكثرة في مختلف المناطق السورية”، موضحاً أن عدة أطراف تناوبت على زرعها خلال سنوات الحرب، بدءاً من تنظيم الدولة (داعش) الذي اعتمد على ألغام بدائية الصنع في البادية السورية، مروراً بقوات النظام البائد التي استخدمت ألغاماً روسية الصنع إلى جانب الميليشيات الموالية له، ووصولاً إلى الميليشيات الإيرانية وجماعاتها، وفي مقدمتها حزب الله اللبناني.

وبحسب أبو عبد الله، فإن هذا التنوع في الجهات والوسائل أدى إلى انتشار “كافة أنواع الألغام على الأراضي السورية”، مشيراً إلى أن فرق الهندسة تمكنت من تفكيك نحو 200 ألف لغم خلال الأشهر السبعة الماضية فقط، بينما تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من خمسة ملايين لغم ما يزال منتشراً، خاصة في البادية السورية وخطوط التماس السابقة.

خطر يهدد الأهالي والمهجرين

يرى ضابط الهندسة أن هذه الألغام تشكل تهديداً مباشراً “لأهلنا المهجرين الذين يطمحون للعودة إلى قراهم وحقولهم، وللرعاة الذين يعتمدون على البادية كمورد أساسي للعيش”، مشدداً على أن استمرار انتشار الألغام يضاعف معاناة المدنيين ويؤخر عودة الحياة الطبيعية.

إمكانيات محدودة ودعوة للدعم الدولي

وعن قدرات وزارة الدفاع في التعامل مع هذه المعضلة، أوضح أبو عبد الله أن الوزارة وضعت خطة لإزالة الألغام “ضمن الإمكانيات المحدودة المتوفرة”، لافتاً إلى أن “أغلب المنظمات الدولية يقتصر دعمها على الندوات التوعوية ونشر البروشورات، في حين تغيب فرق الإزالة على الأرض، باستثناء دعم الأشقاء الأتراك”.

وأضاف أن ما يتوفر لديهم من تجهيزات لا يواكب التطور التقني في مجال تفكيك الألغام، قائلاً:
“لدينا بعض الألبسة الواقية وكاسحات ألغام قديمة وبدائية، بينما العالم في عام 2025 بات يعتمد على معدات متطورة كالروبوتات والدرونات والألبسة الواقية المضادة للانفجارات، ما نملكه اليوم لا يغني”.

أمل في تطهير الأرض

وختم أبو عبد الله حديثه بالتأكيد على ضرورة الإسراع في تطهير البلاد من الألغام “لتمكين الأهالي من العودة إلى منازلهم وقراهم بأمان”، مترحماً على شهداء سوريا وشهداء وحدة الهندسة الذين قضوا خلال عمليات تفكيك الألغام.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

شهدت الأيام الماضية ضجة إعلامية كبيرة بعد صدور قرار بإخلاء مساكن السومرية واعتراض القاطنين بها على عملية الإخلاء، بالتزامن مع مطالبات من أهالي معضمية الشام بإعادة المنطقة إليهم باعتبار ملكيتها تعود إليهم وتم استملاكها في ثمانينات القرن الماضي من قبل نظام الأسد.

تاريخ السومرية

استملك نظام الأسد أراضي المعضمية عبر مرسوم أصدره برقم 2431 عام 1985، الذي وضع إشارة استملاك على أكثر من 70% من أراضي معضمية الشام، بما في ذلك العقار رقم 3603.

وكان هذا العقار ملكًا لأهالي البلدة، ثم استُخدم لاحقًا لإقامة مساكن عسكرية وأمنية عُرفت باسم “السومرية”، نسبة إلى سومر “ابن رفعت الأسد” إضافة إلى كراج الانطلاق.

رغم بقاء الأسماء في السجلات العقارية، فإن إشارات الاستملاك منعت المالكين من البيع أو التصرف، فيما لم يحصل معظمهم على تعويضات أو حصلوا على مبالغ زهيدة جدًا مقارنة بالقيمة الحقيقية للأرض.

رفعت الأسد ينشئ المساكن العسكرية

في ثمانينيات القرن الماضي، شيّد رفعت الأسد (قائد سرايا الدفاع) مساكن لعناصره على أراضي المعضمية، وأطلق عليها اسم “السومرية” نسبةً إلى ابنه سومر.

وجاءت هذه الخطوة ضمن سياسة إحكام السيطرة حول دمشق وتوطين الموالين في مواقع استراتيجية.

وبعد خروج رفعت عام 1984 إثر خلافه مع حافظ الأسد، ورثت الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد نفوذ سرايا الدفاع في المنطقة، وحوّلت السومرية إلى مركز عسكري وأمني بارز.

تغيير ديموغرافي ممنهج

واصل النظام خلال السبعينيات والثمانينيات سياسة قضم أراضي المعضمية عبر مراسيم متتالية (2076 لعام 1975، 167 لعام 1976، 5 لعام 1981)، وصولًا إلى مرسوم 2431 لعام 1985.

بهذه المراسيم استملك النظام أكثر من 12,500 دونم دفعة واحدة، ثم توسع ليستولي على ما يقارب 85% من كامل مساحة البلدة (44,500 دونم).

وخسر الأهالي بذلك أراضيهم الزراعية التي كانت مصدر رزقهم الرئيسي، خصوصًا مزارع القمح والزيتون.

استملاك فجّر مظلومية أهالي المعضمية

أدى الاستملاك الجائر إلى تدمير النشاط الزراعي وتشريد آلاف العائلات من مصادر رزقها.

ورغم توصيات مجلس الشعب عام 1988 برفع الاستملاك عن المنازل والأراضي المزروعة بالزيتون، تجاهلت محافظة دمشق المطالب.

وقدّم الأهالي عشرات الاعتراضات، لكنهم اصطدموا بتعنت السلطات، واستمر الصراع العقاري حتى اندلاع الثورة السورية عام 2011، حيث رفع أبناء المعضمية مطالبهم القديمة إلى جانب هتافهم بالحرية.

مواجهة التهجير والإنذارات بالإخلاء

منذ تموز 2024، أصدرت محافظة دمشق عبر لجنة الإسكان عدة إنذارات لقاطني مساكن السومرية لإخلاء منازلهم باعتبارها “مخالفات سكنية” لا يملكون سندات ملكية لها، بل مجرد “ملكية ساعة كهرباء أو ماء”.

تداولت مواقع التواصل وثيقة مزعومة من رئاسة الجمهورية تمنح السكان 72 ساعة فقط للإخلاء، لكن لم يُثبت صحتها لغياب التوقيع والتاريخ. بالمقابل، أكدت مصادر محلية أن الإخلاءات تُدار تدريجيًا عبر لجان، بإشراف عناصر الأمن الداخلي ما أثار احتجاجات ومخاوف من تهجير قسري جديد حسب زعم القاطنين بالمنطقة.

ملف مفتوح

مع سقوط النظام البائد في كانون الأول 2024، تجددت مطالب أهالي معضمية الشام باستعادة أراضيهم.

ورغم أن كثيرًا من ضباط النظام السابق والشبيحة فرّوا، فإن بعض السكان (خصوصًا من الساحل) تمسكوا بالبقاء بحجة عدم امتلاكهم بديلًا.

حتى الآن، لم تُسجَّل أعمال انتقام أو اعتداء على القاطنين، باستثناء إزالة الأكشاك المخالفة التي كانت تعود لضباط كبار.

السومرية عقدة فساد وتشبيح

طوال العقود الماضية، اشتهرت مساكن السومرية كمركز للشبيحة والفرقة الرابعة، ومنها خرجت مجموعات شاركت في قمع المظاهرات و”التعفيش”.

كما انتشرت فيها المخالفات التجارية وبيع الممنوعات، بحماية أمنية مباشرة.

وبحكم موقعها قرب مطار المزة العسكري وسجنه سيئ الصيت، صارت المنطقة رمزًا للقبضة الأمنية التي خنقت السوريين على مدى عقود.

قضية السومرية ليست مجرد إخلاء بيوت عشوائية، بل ملف تاريخي معقد يمتد منذ الثمانينيات، حين جرى الاستيلاء على أراضي معضمية الشام بمراسيم استملاك جائرة، وحُوِّلت إلى مساكن عسكرية أطلق عليها اسم ابن رفعت الأسد.
اليوم، وبعد سقوط النظام، يطالب الأهالي باسترداد حقوقهم وأراضيهم، فيما يبقى مصير القاطنين الحاليين معلقًا بين لجان حكومية وواقع اجتماعي معقد، يحتاج إلى حل عادل لا يكرر مأساة التهجير.

اقرأ المزيد

يلا سوريا _ رنيم سيد سليمان

أطلق فريق “يلا سوريا” الشبابي اليوم السبت مبادرة بيئية جديدة لتنظيف الشوارع العامة في حي الخالدية، وذلك ضمن مبادرة “سوريا بيتنا الكبير” التي تهدف إلى نشر ثقافة العمل التطوعي وترسيخ قيم الانتماء.

وشارك متطوعو الفريق بالتعاون مع مديرية الثقافة في حمص، حيث أظهروا حماسًا لافتًا وروحًا عالية من المسؤولية، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن النظافة سلوك حضاري يعكس وعي المجتمع ويجعل المدينة في أبهى صورة.

وجاءت الحملة استكمالًا لأنشطة الفريق التطوعية في مختلف أحياء حمص، وتأكيدًا على أهمية الشراكة المجتمعية التي تعزز قيم التعاون، وتجمع أبناء الحي حول هدف واحد هو خدمة المكان الذي يعيشون فيه.

وتواصل مبادرة “سوريا بيتنا الكبير” نشاطاتها بشكل دوري، لتغرس لدى الشباب قناعة بأن العمل الجماعي قادر على إحداث التغيير الإيجابي، ولتفتح الباب أمام مبادرات أخرى تدعم البيئة وتزيد من جمال المدينة.

وتعكس الحملة التزام الشباب بخدمة المدينة وحماية بيئتها، وتشجع الجميع على المشاركة الفاعلة في تحسين الواقع البيئي، كما تفتح المجال لمبادرات مستقبلية تهدف لتعزيز العمل المجتمعي وترسيخ ثقافة التطوع في مختلف أحياء حمص.

اقرأ المزيد

يلا سوريا _ هيا عبد المنان الفاعور

وصل الرئيس أحمد الشرع اليوم الجمعة 29 آب إلى مدينة حمص، في أول زيارة رسمية له للمحافظة منذ توليه منصب الرئاسة.

ووضع الرئيس الشرع حجر الأساس لعدد من المشاريع التنموية الكبرى تحت اسم “دار السلام”، شملت مشروع “أفينو حمص” خلف محطة القطار في حي الميدان، إضافة إلى مشروع “البوليفارد”.

واجتمع الرئيس الشرع خلال زيارته بعدد من وجهاء وأعيان محافظة حمص، مؤكداً على دور المجتمع المحلي في دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار.

وكشف وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني في وقت سابق من الشهر الجاري أن مشروع “بوليفارد حمص” يُعدّ مشروعاً سكنياً تجارياً متكاملاً، يهدف إلى إعادة إعمار المدينة وإقامة ضاحية حديثة بمعايير سكن معاصر، بتكلفة تقدَّر بنحو 900 مليون دولار.

وشهد شهر آب الحالي توقيع مذكرات تفاهم بقيمة 14 مليار دولار أمريكي لمجموعة من المشاريع الاستثمارية في سوريا، وذلك بحضور الرئيس الشرع والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، على هامش المنتدى الاستثماري السوري – السعودي الذي أقيم في قصر الشعب بدمشق.

وبذلك، تشكّل زيارة الرئيس الشرع إلى حمص خطوة جديدة في مسار التنمية، وتمثل بداية عملية إعمار واسعة تعيد للمدينة مكانتها في خارطة الاستثمار السورية.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

أعلنت وزارة الداخلية، يوم الخميس 28 آب، عن مشاركة وحدة الاستطلاع الأمني في خطة تأمين معرض دمشق الدولي عبر استخدام روبوتات وطائرات استطلاع حديثة، بهدف تعزيز الإجراءات الأمنية وضمان سلامة الزوار والمنشآت.

وأوضحت الوزارة، عبر حسابها على تطبيق تلغرام، أن هذه التقنيات تنقل المعلومات بشكل مباشر إلى غرفة العمليات، ما يتيح متابعة دقيقة للفعاليات ويعزز قدرة الفرق الأمنية على الاستجابة السريعة لأي طارئ.

ونشرت الوزارة، يوم أمس، صورًا تُظهر كوادرها أثناء تنفيذ الخطة الأمنية داخل مدينة المعارض بريف دمشق، مؤكدةً أن الانتشار الأمني المكثف يندرج ضمن استراتيجية شاملة لحماية الزوار والمشاركين.

وواصلت وحدات الـ K9 عملها في تفتيش الشاحنات والسيارات بدقة عالية، في إطار الخطة الأمنية الرامية إلى منع أي خروقات والحفاظ على أجواء آمنة خلال فعاليات المعرض.

وشهدت مدينة المعارض مساء الأربعاء 27 آب افتتاح الدورة الثانية والستين لمعرض دمشق الدولي، بحضور الرئيس أحمد الشرع، ومشاركة واسعة من وفود عربية ودولية.

ويشارك في المعرض أكثر من 800 شركة محلية وخارجية تمثل 20 دولة عربية وأجنبية، على مساحة عرض بلغت نحو 95 ألف متر مربع، ما يعكس تنامي الاهتمام الدولي بالحدث الاقتصادي والثقافي الأبرز في سوريا.

وفتحت إدارة المعرض أبوابها أمام الزوار اعتبارًا من يوم الخميس 28 آب وحتى الخامس من أيلول المقبل، وذلك يوميًا من الساعة الخامسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلًا.

وتعكس هذه الإجراءات الأمنية المشددة حجم الاهتمام الرسمي بضمان نجاح فعاليات معرض دمشق الدولي، باعتباره منصة اقتصادية وثقافية كبرى تجمع الشركات والوفود من مختلف الدول، وتسعى لتقديم صورة آمنة ومستقرة عن سوريا أمام زوارها ومشاركيها.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

شدد وزير المالية محمد يسر برنية على أن مشروع الموازنة العامة لعام 2026 يمثل خطوة متقدمة في إدارة الموارد المالية للدولة، ويمهد لمرحلة أكثر فاعلية في تطبيق السياسة الاقتصادية السورية، وذلك خلال زيارته لجناح الوزارة في معرض دمشق الدولي مساء أمس، حيث تم أيضاً إطلاق منصة إلكترونية خاصة بالموازنة.

وأكد برنية أن الموازنة المقبلة تضع في صلب أولوياتها قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب تحسين الرواتب والأجور للعاملين في مؤسسات الدولة، موضحاً أن الحكومة تسعى جاهدة لمكافحة الفساد، وأن المؤشرات المالية تظهر تحسناً تدريجياً في الوضع الاقتصادي.

وأوضح الوزير أن الإنفاق الاستثماري سيحظى بحيز مهم ضمن بنود الموازنة الجديدة، مبيناً أن النقاشات جارية مع مختلف الوزارات والهيئات للخروج بصيغة متوازنة تخفف من حجم العجز وتضمن كفاءة في توظيف الموارد.

ودعا برنية القطاع الخاص إلى لعب دور أكبر في العملية الاستثمارية، مؤكداً أن الحكومة لا تسعى إلى منافسة هذا القطاع أو إزاحته عن مجاله، بل توفر له البيئة اللازمة لتنفيذ مختلف المشاريع.

من جهته، أوضح مستشار وزير المالية لشؤون الموازنة شفيق الحسيني أن المشروع الجديد يقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: رفع كفاءة العمل الحكومي، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين مستوى معيشة المواطن والأسرة، مشيراً إلى أن الهدف هو ترسيخ الاستقرار ودعم مشاركة القطاع الخاص في عملية إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.

وبيّن الحسيني أن الوزارة بدأت بتصنيف الجهات العامة وفق طبيعة عملها، سواء كانت إدارية كالوزارات والمحافظات، أو اقتصادية كمؤسسات وشركات القطاع العام، وذلك تمهيداً لتطبيق آليات حديثة في تخصيص الاعتمادات المالية وضبط الإنفاق وفق الأولويات الوطنية، إلى جانب وضع سقوف استرشادية للإنفاق والإيرادات على مستوى الدولة.

كما لفت إلى أن المنصة الإلكترونية التي أطلقتها وزارة المالية في الدورة 62 من معرض دمشق الدولي، تتيح بيانات تفصيلية عن الموازنة العامة وآلية رصد الأموال العامة، بما يعزز الشفافية ويحد من الهدر والفساد.

اقرأ المزيد