الأربعاء 13 مايو 2026
مادة إعلانية

علاء ضاحي– يلا سوريا

شنّت إسرائيل فجر أمس ضربة جوّية مباشرة على العمق الإيراني، مستهدفة منشآت نووية وعسكرية حساسة، فيما ردّت طهران خلال ساعات بهجوم صاروخي كثيف وصفه الحرس الثوري بأنه “الموجة الأولى فقط”، في تطور غير مسبوق للمواجهة العسكرية بين الطرفين.

ودخلت العملية الإسرائيلية، التي حملت اسم “الأسد الصاعد”، التاريخ بوصفها أول ضربة جوية إسرائيلية مباشرة داخل إيران بهذا الحجم.

كيف بدأت “عملية الأسد الصاعد”؟

انطلق الهجوم من ثلاث قواعد جوية رئيسية: هي النقب، الجليل، وجزيرة كريت (بالتنسيق مع حلفاء إقليميين).

واستخدمت إسرائيل طائرات “إف-35” الشبحية، وطائرات بدون طيار هجومية من طراز “هاروب”، وأنظمة تشويش إلكتروني لتعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية.

الأهداف الرئيسية شملت:

  • منشأة نطنز النووية (تدمير جزئي لمحطة التخصيب).
  • مفاعل أصفهان وورش فوردو تحت الأرضية.
  • مقرات قيادة الحرس الثوري قربي طهران وتبريز.
  • منزل القائد العسكري “العميد سلامي” الذي قُتل خلال الهجوم. الخسائر الإيرانية.. وأكثر من 10 ساعات من الصمت الرسمي

قُتل 78 شخصاً، بينهم أكثر من 20 ضابطًا من الحرس الثوري وعلماء في البرنامج النووي، حسب مصادر صحفية غربية، فيما أُصيب أكثر من 320 شخصًا، معظمهم في أصفهان وطهران.

وتسببت الغارات بانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في طهران ليلاً وسط إشارات لاستهداف منشآت بنية تحتية.

وتأخر التلفزيون الإيراني الرسمي أكثر من 10 ساعات قبل الاعتراف جزئياً بالهجوم.

الرد الإيراني: “الوعد الصادق 3”

بعد أقل من 10 ساعات على الهجوم الإسرائيلي، أطلقت إيران ما لا يقل عن:

35 صاروخاً باليستياً من طراز “قيام” و”شهاب”.
أكثر من 120 طائرة مسيّرة انتحارية باتجاه مدن إسرائيلية.

واستهدفت الضربات:

  • منشآت عسكرية في تل أبيب واللد.
  • مطار كريات العسكري.
  • مقرًا تابعًا للاستخبارات في الجنوب الإسرائيلي.

الحصيلة الإسرائيلية:

3 قتلى بينهم ضابط في وحدة 8200.

34 جريحاً، بعضهم في حال حرجة.

أضرار كبيرة في مبنى إداري تابع للجيش.

ماذا بعد؟.. حرب مفتوحة أم مفاوضات محروقة؟

المنطقة بأكملها على حافة الانفجار، مع مؤشرات على دخول أطراف جديدة إلى الميدان منها

مليشيا “حزب الله اللبناني” هدّد في بيان مقتضب بـ”الرد على أي تدخل في الجنوب”.

مليشيا “الحوثيين” أعلنوا وضع صواريخهم “تحت أمر القيادة الإيرانية العليا”.

القواعد الأمريكية في العراق والخليج رفعت حالة التأهب للدرجة القصوى.

إسرائيل بدأت تحريك بطاريات “آرو 3” لاعتراض أي هجمات بعيدة المدى، وقد حركت قطع بحرية قرب مضيق هرمز.

عالمياً: النفط يحترق.. والطائرات تتوقف

تجاوزت أسعار النفط الـ 109 دولار للبرميل خلال ساعات بعد الضربة.

أسواق المال العالمية خسرت أكثر من 4% في يوم واحد.

شركات طيران مثل لوفتهانزا، الخطوط البريطانية، الإماراتية، أوقفت رحلاتها فوق العراق وإيران.

الأمم المتحدة علّقت مؤتمراً كان مقرراً في نيويورك حول “حل الدولتين”.

حرب التصريحات :

نتنياهو: “الأسد استيقظ… وما زال جائعًا”.
وزير الدفاع الإسرائيلي: “إيران تجاوزت الخطوط الحمراء، ولن نعود لما قبل الضربة”.
المرشد خامنئي: “طهران ستثأر.. هذه مجرد البداية”.
ترامب: “عطيت إيران فرصة بعد فرصة، يجب أن تتوصل إلى اتفاق قبل فوات الاوان”.

شرارة قد تتحول لحريق إقليمي

في أقل من 24 ساعة، تغيّر ميزان الشرق الأوسط، وتحوّلت التهديدات بين إسرائيل وإيران إلى حرب مفتوحة بالأسماء والأهداف والضحايا.

“الأسد الصاعد” لم يكن مجرد مناورة، و”الوعد الصادق” لم يكن آخر الرد. يبقى السؤال: هل ما يحدث مجرد جولة عابرة… أم بداية لحرب شاملة ستحرق المنطقة؟.

اقرأ المزيد

فتاة سحلول – يلا سوريا

شنّ جيش الاحتلال سلسلة ضربات جوية وصاروخية مركزة داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت منشآت نووية ومقار عسكرية حساسة، وأدت إلى اغتيال عدد من كبار القادة والعلماء الإيرانيين ومع أن طهران ردّت بزخات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن معظمها سقط قبل أن يلامس أهدافه، في تكرار لمعادلة باتت مألوفة في مشهد الصراع بين الطرفين.

إسرائيل تفتح النار: هجوم نوعي ومدروس داخل العمق الإيراني

أطلقت إسرائيل فجر الجمعة، 13 حزيران 2025، هجومًا واسع النطاق استهدف مواقع استراتيجية داخل إيران، مستخدمة طائرات حربية وصواريخ بعيدة المدى.

وجاء هذا الهجوم في أعقاب تحذيرات إسرائيلية متكررة من تزايد الأنشطة النووية والعسكرية الإيرانية، وسط معلومات استخباراتية عن نوايا طهران لتوسيع نفوذها في المنطقة.

أبرز الأهداف التي طالتها الضربات:

منشأة ناتنز النووية: لحقت بها أضرار جزئية، مفاعل فوردو: لم يُصب بشكل مباشر، لكن الضربات أصابت محيطه، مصانع ومخازن مسيّرات: خاصة في محافظة أصفهان، مراكز الحرس الثوري: في طهران، شيراز، كرج وكرمان، تضررت بشكل متفاوت، الهجوم وُصف بأنه “الأدق” من حيث التنسيق والاستخبارات، حيث تم توجيه الضربات خلال دقائق إلى أهداف منتقاة بعناية.

اغتيالات مركّزة: النخبة العسكرية والعلمية الإيرانية في مرمى النيران

أسفرت الضربات عن اغتيال عدد من الشخصيات البارزة في النظام الإيراني، بينهم قيادات في الحرس الثوري وعلماء في البرنامج النووي. واعتُبرت هذه العملية ضربة معنوية وعسكرية كبيرة لطهران.

من أبرز القتلى:
اللواء حسين سلامي – قائد الحرس الثوري الإيراني
الجنرال محمد باقري – رئيس هيئة الأركان.
الجنرال غلام علي رشيد – من قيادة “خاتم الأنبياء”.
الدكتور علي شمخاني – المستشار الأمني الأعلى للمرشد الإيراني.
فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانچي – من كبار علماء الطاقة النووية.
4 علماء إضافيين لم يُفصح عن أسمائهم لأسباب أمنية.

تقول مصادر غربية إن هذه الضربات استهدفت “الدماغ” الذي يدير برامج تطوير المسيّرات والصواريخ والطموحات النووية الإيرانية.

إيران ترد… والسماء تبتلع هجماتها

بعد ساعات من الضربات، ردّت إيران بإطلاق أكثر من 100 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، في محاولة لإظهار قدرتها على الردع، لكن النتيجة جاءت عكسية.

نسبة إسقاط الصواريخ والمسيّرات تجاوزت 85%، معظمها تم اعتراضه قبل دخول الأجواء الإسرائيلية، وبعضها سقط فوق الأردن والعراق وسوريا.

الصواريخ التي بلغت أهدافها لم تسفر عن إصابات، وسقطت في مناطق خالية من السكان.

وتُظهر هذه النتيجة استمرار ضعف فعالية الترسانة الإيرانية الهجومية في مواجهة التفوق الدفاعي الإسرائيلي، رغم الكمية الكبيرة المستخدمة.

صدى الضربات يصل إلى سوريا: ريف درعا يدخل على الخط

في تحرك لافت، أطلقت فصائل محلية في ريف درعا الغربي، جنوب سوريا، صواريخ غراد باتجاه الجولان المحتل، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ رد محدود.

تفاصيل الهجوم والرد:

الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة داخل الجولان، دون تسجيل خسائر،الجيش الإسرائيلي رد بقصف مدفعي وجوي طال:
وادي اليرموك، قرى كوبا، سد سحم، جزيرة معرية.

وتشير هذه التطورات إلى احتمال انزلاق المواجهة نحو الأراضي السورية، خاصة في الجنوب، الذي بات ساحة تماس حساسة.

من حرب الظل إلى ضربات في وضح النهار

يرى مراقبون أن هذه الضربة الإسرائيلية تمثل تحولًا استراتيجيًا كبيرًا، مع الانتقال من سياسة “الردع الغامض” إلى هجمات مباشرة داخل العمق الإيراني.

الضربة الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد عملية عسكرية، بل إعلان عن مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين إسرائيل وإيران. وبينما تبدو تل أبيب واثقة من تفوقها الاستخباراتي والتكتيكي، تسعى طهران إلى ترميم صورتها رغم النتائج الهزيلة لردها.

السؤال الأبرز الآن: هل سيكون الرد المقبل أكثر فاعلية؟ أم أن إيران ستكتفي برفع السقف الإعلامي في مواجهة حسابات ميدانية قاسية؟.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

تواصل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة حمص تكثيف جولاتها الرقابية على الأسواق، لاسيما فيما يخص المنتجات الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها منتجات الحليب ومشتقاته من الألبان والأجبان.

وفي إطار الحرص على ضمان سلامة الأغذية وصحة المواطنين، سحبت دوريات حماية المستهلك عينات دورية من مختلف أنواع الألبان والأجبان من المعامل والورش والمحال التجارية، وأرسلتها للتحليل المخبري بهدف التأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية المعتمدة، وصلاحيتها للاستهلاك البشري.

وأكدت المديرية على استمرارها في تنفيذ جولات ميدانية تشمل المنشآت الغذائية، وسحب عينات من منتجات الألبان والأجبان وإجراء التحاليل اللازمة لها.

كما أشارت إلى أن المديرية تتعامل بحزم مع أية مخالفة يتم ضبطها، بما يضمن الحفاظ على جودة الغذاء وسلامة المستهلك.

ومنذ بداية التحرير وحتى تاريخه، تم سحب (٥٢) عينة من منتجات الألبان والأجبان، وتبين من خلال التحاليل المخبرية أن (٢٧) عينة منها مخالفة للمواصفات، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، شملت مصادرة المنتجات المخالفة، وإغلاق المنشآت في حالات المخالفات الجسيمة، إضافة إلى متابعة مصادر المواد المخالفة بشكل أصولي.

وتولي المديرية اهتماماً خاصاً بمدى التزام المعامل والمحال التجارية بالاشتراطات الصحية، بما في ذلك نظافة المكان والآلات والعاملين، وذلك من خلال جولات تفتيشية يومية.

ومن أبرز أساليب الغش المكتشفة في منتجات الألبان والأجبان:
١. إضافة مادة الفورمول: وهي مادة كيميائية تُضاف إلى الجبن الأبيض بغرض إطالة مدة الحفظ، وتُعتبر خطرة على الصحة.
٢. استبدال الدهون الحيوانية بالدهون النباتية: يُعد هذا النوع من الغش وسيلة لخفض كلفة الإنتاج، لكنه يؤدي إلى تدنٍ في القيمة الغذائية.
٣. إضافة النشاء: تُستخدم كمادة مالئة لزيادة حجم المنتج ووزنه، ما يؤثر على الجودة.
٤. إضافة كربونات الكالسيوم: تستعمل كمادة مثخنة للقوام، وتؤثر على جودة وسلامة المنتج.

وتحذر المديرية من أن هذه الأساليب تؤدي إلى انخفاض سعر المنتج بشكل غير مشروع مقارنة بالمنتجات الطبيعية التي تعتمد على الحليب الطازج، كما تزيد من مردودية الإنتاج على حساب جودة الغذاء وسلامة المواطن.ي

وأكدت مديرية التجارة الداخلية على استمرار جهودها في حماية المستهلك، داعية المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي مخالفات أو شكوك تتعلق بسلامة المواد الغذائية من خلال الأرقام التالية:
الجوال: ٠٩٥٥١١٩١١٩
الأرضي: ١١٩

اقرأ المزيد

فتاة سحلول – يلا سوريا

شنّ جيش الاحتلال سلسلة ضربات جوية وصاروخية مركزة داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت منشآت نووية ومقار عسكرية حساسة، وأدت إلى اغتيال عدد من كبار القادة والعلماء الإيرانيين ومع أن طهران ردّت بزخات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلا أن معظمها سقط قبل أن يلامس أهدافه، في تكرار لمعادلة باتت مألوفة في مشهد الصراع بين الطرفين.

إسرائيل تفتح النار: هجوم نوعي ومدروس داخل العمق الإيراني

أطلقت إسرائيل فجر الجمعة، 13 حزيران 2025، هجومًا واسع النطاق استهدف مواقع استراتيجية داخل إيران، مستخدمة طائرات حربية وصواريخ بعيدة المدى.

وجاء هذا الهجوم في أعقاب تحذيرات إسرائيلية متكررة من تزايد الأنشطة النووية والعسكرية الإيرانية، وسط معلومات استخباراتية عن نوايا طهران لتوسيع نفوذها في المنطقة.

أبرز الأهداف التي طالتها الضربات:

منشأة ناتنز النووية: لحقت بها أضرار جزئية، مفاعل فوردو: لم يُصب بشكل مباشر، لكن الضربات أصابت محيطه، مصانع ومخازن مسيّرات: خاصة في محافظة أصفهان، مراكز الحرس الثوري: في طهران، شيراز، كرج وكرمان، تضررت بشكل متفاوت، الهجوم وُصف بأنه “الأدق” من حيث التنسيق والاستخبارات، حيث تم توجيه الضربات خلال دقائق إلى أهداف منتقاة بعناية.

اغتيالات مركّزة: النخبة العسكرية والعلمية الإيرانية في مرمى النيران

أسفرت الضربات عن اغتيال عدد من الشخصيات البارزة في النظام الإيراني، بينهم قيادات في الحرس الثوري وعلماء في البرنامج النووي. واعتُبرت هذه العملية ضربة معنوية وعسكرية كبيرة لطهران.

من أبرز القتلى:
اللواء حسين سلامي – قائد الحرس الثوري الإيراني
الجنرال محمد باقري – رئيس هيئة الأركان.
الجنرال غلام علي رشيد – من قيادة “خاتم الأنبياء”.
الدكتور علي شمخاني – المستشار الأمني الأعلى للمرشد الإيراني.
فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانچي – من كبار علماء الطاقة النووية.
4 علماء إضافيين لم يُفصح عن أسمائهم لأسباب أمنية.

تقول مصادر غربية إن هذه الضربات استهدفت “الدماغ” الذي يدير برامج تطوير المسيّرات والصواريخ والطموحات النووية الإيرانية.

إيران ترد… والسماء تبتلع هجماتها

بعد ساعات من الضربات، ردّت إيران بإطلاق أكثر من 100 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، في محاولة لإظهار قدرتها على الردع، لكن النتيجة جاءت عكسية.

نسبة إسقاط الصواريخ والمسيّرات تجاوزت 85%، معظمها تم اعتراضه قبل دخول الأجواء الإسرائيلية، وبعضها سقط فوق الأردن والعراق وسوريا.

الصواريخ التي بلغت أهدافها لم تسفر عن إصابات، وسقطت في مناطق خالية من السكان.

وتُظهر هذه النتيجة استمرار ضعف فعالية الترسانة الإيرانية الهجومية في مواجهة التفوق الدفاعي الإسرائيلي، رغم الكمية الكبيرة المستخدمة.

صدى الضربات يصل إلى سوريا: ريف درعا يدخل على الخط

في تحرك لافت، أطلقت فصائل محلية في ريف درعا الغربي، جنوب سوريا، صواريخ غراد باتجاه الجولان المحتل، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ رد محدود.

تفاصيل الهجوم والرد:

الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة داخل الجولان، دون تسجيل خسائر،الجيش الإسرائيلي رد بقصف مدفعي وجوي طال:
وادي اليرموك، قرى كوبا، سد سحم، جزيرة معرية.

وتشير هذه التطورات إلى احتمال انزلاق المواجهة نحو الأراضي السورية، خاصة في الجنوب، الذي بات ساحة تماس حساسة.

من حرب الظل إلى ضربات في وضح النهار

يرى مراقبون أن هذه الضربة الإسرائيلية تمثل تحولًا استراتيجيًا كبيرًا، مع الانتقال من سياسة “الردع الغامض” إلى هجمات مباشرة داخل العمق الإيراني.

الضربة الإسرائيلية الأخيرة ليست مجرد عملية عسكرية، بل إعلان عن مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين إسرائيل وإيران. وبينما تبدو تل أبيب واثقة من تفوقها الاستخباراتي والتكتيكي، تسعى طهران إلى ترميم صورتها رغم النتائج الهزيلة لردها.

السؤال الأبرز الآن: هل سيكون الرد المقبل أكثر فاعلية؟ أم أن إيران ستكتفي برفع السقف الإعلامي في مواجهة حسابات ميدانية قاسية؟.

اقرأ المزيد

يلا سوريا _ رنيم سيد سليمان

شهدت محافظة حمص خلال أيام عيد الأضحى المبارك نشاطاً مكثفاً لمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، في إطار حرصها على تعزيز الرقابة التموينية وضمان التزام الفعاليات التجارية بالقوانين الناظمة.

وعملت المديرية على تنظيم ومتابعة آلية العمل الرقابي والخدمي بشكل يتناسب مع خصوصية المناسبة، التي تشهد عادةً ارتفاعاً في الحركة التجارية وزيادة في الطلب على المواد الغذائية والخدمية، لا سيما في الأسواق والمطاعم ومحلات بيع اللحوم والمخابز، إضافة إلى نشاط ملحوظ في المرافق الترفيهية.

وكشفت الجولات الميدانية عن وجود عدد من المخالفات التي تتطلب المزيد من التشدد في الرقابة والالتزام من قبل بعض الفعاليات التجارية.

حيث تم تسيير دوريات مكثفة شملت المدينة والريف، ركّزت على المخابز التي تم فيها ضبط حالات نقص في وزن ربطة الخبز التمويني وسوء في صناعة الرغيف، كما تم ضبط مخالفات تتعلق بعدم التقيد بالشروط الصحية في بعض المحال، بالإضافة إلى حيازة وعرض مواد منتهية الصلاحية ومفرقعات وألعاب نارية مخالفة.

ونظّمت المديرية 21 ضبطاً عدلياً شملت هذه المخالفات، وأكدت أنها ستتابع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين للحد من تكرار هذه التجاوزات.

من جهة أخرى، تفاعلت المديرية مع شكاوى المواطنين خلال فترة العيد، حيث ورد إليها ثلاث شكاوى تم معالجتها بشكل مباشر وفق الأصول القانونية، ما يعكس حرصها على التفاعل السريع مع قضايا المواطنين وتعزيز ثقتهم بمؤسسات الدولة.

وفي سياق متابعة شؤون الذبح خلال أيام العيد، أُجريت عمليات ذبح الأضاحي في المسلخ البلدي بشكل منظم وتحت إشراف بيطري وصحي، حيث تم ذبح 66 عجلاً و6 إناث أبقار و3 إناث عواس، بالإضافة إلى 350 رأس غنم قامت منظمة “الأيادي البيضاء” بذبحها في إطار مبادراتها الخيرية، وقد تم ترحيل المخلفات الناتجة عن الذبح بطريقة أصولية، بما يضمن النظافة العامة والحفاظ على البيئة.

وأكدت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص استمرارها في العمل الجاد والتنسيق مع الجهات المعنية لحماية المستهلك والحفاظ على الصحة والسلامة العامة، مثمّنة التعاون الذي أبداه المواطنون والجهات الخدمية خلال العيد.

وختاماً، تقدمت المديرية بأطيب التمنيات لأهالي حمص بعيد سعيد، ودعت الجميع إلى المزيد من الوعي والالتزام بما فيه خير المجتمع وسلامته.

اقرأ المزيد

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

انتهت الحرب، وتوقفت المدافع، وسقط النظام الذي ظنّ أن الصوت يُدفن تحت الركام، نجت مدن، ونجا شعب، كثيرون حملوا أجسادهم من تحت الردم، ومسحوا الغبار عن وجوههم، وخرجوا ليقولوا “نحن هنا”.

ماذا عن مالم يُرَ؟

ماذا عن أولئك الذين خرجوا من الزنازين بلا صوت، أو من الغارات بأطراف مبتورة، أو من الخيام بقلوب فارغة؟.

الثورة انتصرت، لكن كثيرًا من النفوس انهارت في الطريق.

هذا التقرير ليس عن الشهداء الذين رحلوا، بل عن الأحياء الذين ما زالوا يقاتلون في داخلهم.

عن ثلاث حكايات، تجسد ثلاثة أرواح مكسورة، تنبض اليوم بيننا… تبحث عن شفاء مؤجل، واعتراف طال انتظاره.

“خمس دقائق متأخرة.. وعُمر من الذنب”

فادي نوايا 33 سنة، كان يعمل مسعفًا ميدانيًا، اعتاد حمل الجرحى تحت القصف، واستقبال أشلاء الأطفال، والركض بين الأبنية المنهارة، لكنه في أحد الأيام، وصل متأخرًا إلى بيت أخته، بعد قصف جوي مباشر، فوجدها وزوجها وأطفالها الثلاثة تحت الركام.
لم يتكلم لثلاثة أيام، ثم انهار بشكل كامل، ترك العمل، ولم يعد قادرًا على دخول المستشفيات أو حتى سماع صوت صفارة إسعاف.

يقول صديقه:
“أصبح يكره نفسه، يردّد كل يوم لو وصلت قبل خمس دقائق فقط، لكنت أنقذتهم، يتحدّث إلى صور الأطفال كأنهم ما زالوا أحياء.”

خضع فادي لجلسات علاج نفسي سريرية، لكنه توقف بعد شهر وقال ببساطة: “ما في دوى للذنب.”

ظلٌّ خارج من صيدنايا

اعتُقل علاء نجم 29 سنة في 2012 بسبب مشاركته في مظاهرة طلابية ونُقل إلى سجن صيدنايا، وهناك عاش التعذيب الجسدي والنفسي بشكل يومي من جلسات كهرباء، تجويع، حرمان من الضوء، وعزل دام شهورًا.

وعند خروجه، بدا وكأن الزمن توقف بداخله ولا يتحدث إلا إذا سُئل، ويميل للصمت الطويل وينسى التفاصيل اليومية، ولا يثق بأي أحد.

تقول شقيقته:
“يعاني من نوبات خوف متكررة، خاصة عند استخدام وسائل النقل، ولا يعمل، ولا ينام كما يجب”.

ويرى علاء أن الناس تتهمه بالجنون ويقضي أيامه داخل غرفته، يعيش كأنه لا يريد أن يراه أحد.

من السبورة إلى العزلة

رنا خانطوماني 35 عامًا كانت معلمة أطفال ودرّست مئات الأطفال خلال سنوات الحصار، حتى سقط صاروخ على المدرسة التي تعمل بها عام 2017 وفقدت إخوتها الثلاثة في نفس الشهر، ونزحت إلى دمشق بعد ذلك.

وتحاول رنا استعادة حياتها، لكنها تفشل في كل مرة وعانت من كوابيس متكررة، نوبات فزع، وخوف مرضي من الأصوات العالية.

تقول:
“رغبت في استعادة حياتي كمعلمة، لكن الأصوات المعتادة في الصف باتت تثير داخلي نوبات من البكاء والارتجاف، أصبحت غريبة عن ذاتي.”

طلبت تغيير مهنتها أو العمل بمكان هادئ، قالوا لها: “كلكم هيك… بدنا نحط دكاترة نفسيين لكل البلد؟”
رنا اليوم لا تعمل وتعيش في عزلة، وتحاول الكتابة لتهدئة نفسها.

انتصرنا… لكن بشيءٍ مكسور في داخلنا

انتهت الحرب.. لا قصف اليوم ولا مدن تحترق على الهواء وانتصر الشعب، وسقط النظام الذي دمّر الأرواح قبل البيوت.

انتصرت الثورة التي صمدت رغم القهر والخذلان، وحملت راية الكرامة في وجه آلة القتل.

لكن وسط هذا النصر، بقيت أشياء كثيرة بلا صوت، النفوس التي لم تجد من يضمدها، القلوب التي نجت من الموت، لكنها ما عادت تعرف طعمه، الوجوه التي تبتسم للحرية، وهي تخفي تحتها رعشة لا تهدأ.

الصحة النفسية ليست طرفًا في معركة الحياة بعد الحرب؛ هي معركتنا القادمة، فمن لا يشفي نفسه، قد يعيد إنتاج مأساته من حيث لا يدري.

النصر الحقيقي… هو أن نحيا بسلام، لا أن ننجو فقط.

اقرأ المزيد